Your message has been sent, you will be contacted soon
MOConstantine

Call Me Now!

Fermer
Accueil » Articles » من محطة لأخرى..نحو المجهول

من محطة لأخرى..نحو المجهول

كرونولوجيا تأزم أوضاع مولودية قسنطينة

يعرف مؤخرا بيت نادي مولودية أولمبيك قسنطينة تأزما خطيرا في أوضاعه كما عرف تسلسلا دراميا في الأحداث تكاد تقذف به نحو المجهول على الأقل إلى غاية كتابة هذه الأسطر، وصار نادي ابن باديس قاب قوسين أو أدنى من الانهيار التام بسبب تواصل هدم البيت من طرف الذين أعدوا أنفسهم من أبنائه الأوفياء و ادعوا خدمة الفريق على مر الأزمان، وها هي مرة أخرى الأزمات تتوالى و النكسات تلوى الأخرى تعصف بالقبة البيضاء و تحول أبيضه إلى رماد و زرقته إلى سماء ملبدة بسواد الغيوم.

مرة أخرى.. ابن آخر عاجز

بعد تأكد رمي المنشفة من طرف محمد رضا بوناب و استسلامه بالضربة القاضية في وقت وجيز، تدخل مرة أخرى مولودية قسنطينة النفق المظلم نحو المجهول وفي ذات النفق منعرج خطير قد يقلب الأوضاع إلى أسوأ مما عليه الآن، حيث رفض هذا الشاب مواصلة المسيرة و قيادة السفينة في عرض المحيط، وهو الذي دخل معترك الانتخابات ينافس المترشح الآخر السيد بلغرابلي الذي كان أوفر حظا للظفر بكرسي القبة البيضاء.

وفي وقت وجيز أخذ بوناب زمام الأمور وبدأ يبحث عن الدعم و المساندة من أبناء الموك و تجلى هذا الأمر أكثر خلال المبادرة التي قام بها للم شمل أبناء البيت بحثا في ذات الوقت عن منفذ لتعزيز تحركاته التي لم تكن بالعدة التي كان لزاما عليه أن يدخل بها لتسيير فريق عريق، بقدر الإعداد الذي حضر له للظفر بجل أصوات الجمعية العامة الانتخابية، حيث أوهم الجميع أنه سيسير الفريق من ماله الخاص و بمساندة بعض الأطرف التي وعدته بذلك.

و في وقت وجيز أيضا شرع بوناب في صناعة أحلام أنصار النادي من خلال الانتدابات التي قام بها و بثت الروح مجددا في عشاق المولودية الذين بدؤوا يؤمنون بالعودة إلى حضيرة الكبار خلال هذا الموسم.

و لكن وفي وقت وجيز مرة أخرى قرر هذا الشاب أن يرمي المنشفة و يستسلم في بداية الطريق و تنهار مرة أخرى أحلام و رغبات أبناء البيضاء في رؤية فريقهم يرتقي سلم الكبار، كل هذه الأحداث الأخيرة تزامت في ذات الوقت و تحرك الأنصار الذين أبوا إلا أن ينظموا الصفوف مرة أخرى في اجتماعات منتظمة أقرت عدة أمور و حلول تخص جانب المناصرة و الوقوف بجانب الفريق تحضيرا للموسم الداخل حيث اتفقوا على الاكتفاء بالتشجيع و صنع الفرجة في المدرجات.

الموك صارت عبئا على الجميع

الكل يتذكر تلك الفرحة و الابتسامة العريضة التي انطبعت على محيا الرئيس المستقيل محمد رضا بوناب حين تقلد منصبه لرئاسة القبة البيضاء، ابتسامة أخرى ودع بها هذا المنصب وترك دوره الذي اختاره هو بنفسه، هي ربما ابتسامة مستريح من عبء اكتشف متأخرا أنه ثقيل بما يكفي للقدرة على حمله.

قال أنه ليس بحاجة لأموال الرصيد المجمد

لا أحد يجزم أن بوناب في أحد مقابلاته الصحفية أكد في رد على أحد الأسئلة عن إمكانية أن يكون مشكل الديون و الرصيد المجمد عائقا في تسيير الفريق خاصة من الناحية المادية، حيث رد بأنه ترشح وهو يعلم بهذا الأمر و أنه لم يكن يعول بتاتا على الأموال التي قدمها الوالي الموسم الماضي و التي قيمتها 2 مليار سنتيم، بل أكد أنه يعتمد كليا على أمواله الخاصة.

عودة قضية الديون تفجر الوضع

ولعل القطرة التي أفاضت الكأس و كانت سببا مباشرا في تفجير الوضع و قرارا بوناب بالانسحاب سبق الإصرار و الترصد، هو قيام الرئيس الأسبق كمال مداني بسحب مليار و 600 مليون سنتيم من الرصيد المجمد بحجة أنه يدين للنادي بقرار من القضاء، مدينون آخرون أمثال دخموش و دميغة هم أيضا سحبوا نسبة من إجمالي 2 مليار التي منحتها الولاية السنة الفارطة في عهد حمانة، وبالتالي تركوا الرصيد فارغا من أي سنتيم، وهو الأمر الذي أثار حفيظة الرئيس المستقيل و خلق حالة هلع داخل القبة البيضاء.

 

مداني راوغ الجميع و سرق الموك في وضح النهار

و ما يعاب على الرئيس بوناب أنه اشترك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في تأزم الوضع رغم الفترة الوجيزة التي سير فيها الفريق، حيث أكدت لنا مصادرنا أنه كان على علم بأن مداني سيقوم بسحب الأموال (أعلمه جمال دميغة) التي يدعي أنه يدين بها للموك رغم أن قضيته لا تزال في أروقة المحاكم والتي خسرها أيام عبد الحق دميغة الذي أعاد تسمية الفريق آنذاك بمولودية علوم قسنطينة، وقضية مداني كانت ضد نادي مولودية أولمبيك قسنطينة.

وفي عهد الرئيس الأسبق قدري قام هذا الأخير و بإيعاز من طرف كمال مداني بإعادة تسمية مولودية أولمبيك قسنطينة، وهي الحركة التي مكنته من بعث القضية من جديد على مستوى المحكمة العليا التي مازالت لم تبث فيها حتى الآن.

لكن تهاون و استهتار بوناب وتماطله أولا في دفع الوثيقة لدى دار المالية و التي تثبت أن قضية الموك مع مداني لا تزال في أروقة المحاكم، وثانيا عدم رفع دعوى قضائية بحكم عدم أحقيته بسحب أي مبلغ بما أن القضية لم تبث بعد، كل هذا سهل من مأمورية مداني بسحب الأموال من على مستوى دار المالية بما أن الرصيد مجمد بوثيقة وحيدة فقط تثبت أنه مدين للموك و هو الإجراء القانوني الذي مكنه من تحقيق مراده في ظل تغافل من الجميع.

كلهم موكيست وكلهم ضد الموك

و للمعلومات التي بحوزتنا ليست هذه المرة الأولى التي كان يلوح بها بوناب بالاستقالة، حيث سبق و أن هدد بالأمر نظرا لإحساسه بثقل المهمة و كذا بسبب انسحاب بعض الأطراف التي وعدت بمساندته، إضافة إلى قضيته مع صحفي الهداف الذي كشف عن بعض الاستقدامات المشكوك في أمرها، ولكن في واقع الأمر فعلا فإن بوناب لم يجد المساندة الفعلية التي كان يطمح لها خاصة من جانب السلطات المحلية رغم أن هذا الأمر ليس بالجديد على بيت الموك.

و أكدت هذه الأحداث أن الجميع ممن عرضوا أنفسهم لخدمة النادي كلهم أثبتوا العكس و خدموا مصالحهم على حساب هوية الفريق و طموحاته، وكل منهم على حدى كان يحمل للبيضاء ما يساهم في طمرها و وقبرها وفقا لأهوائه ومصالحه التي علت على مصلحة الجميع خاصة من جانب كل الرؤساء السابقين الذين جلسوا في بهو مكتب القبة البيضاء دون أن نشير إلى فترة الرئيس السابق بالنيابة حمانة التي كانت فترة تسيير مؤقتة.

التاريخ يشهد أن الموك سقطت مرتين في عهد دميغة

و من بين هؤلاء الذين ساهموا بشكل مباشر في تأزم أوضاع الموك على فترات متعددة، هو الرئيس الأسبق عبد الحق دميغة، حيث تشير كل الشهادات من لاعبين و مسيرين في فترته الأولى أنه كان يعمل ضد الموك رغم ما حققه من بعض الانجازات لينتهي الأمر إلى السقوط التاريخي من عام 2003 و هو آخر موسم تشهد في مولودية قسنطينة النور في دوري الأضواء، ثم في فترته الثانية أي بعد عودته لقيادة الموك و بمطلب جماهيري واسع بعد إسقاط إمبراطورية حكم عائلة مداني، جاء مرة أخرى ليشهد التاريخ على سقوط الموك إلى قسم الهواة في عهد رئاسته للقبة البيضاء رغم أن الفرصة كانت سانحة للنجاة من كارثة جحيم الهواة، وبعد ذلك فشل في إعادة الفريق رغم امتلاكه في الموسم الأول لأرمادة من اللاعبين، ولم ينته بعد من الضرب بيد من حديد ضد كل ما هو موكيست حيث انضم هو الآخر إلى قائمة المطالبين بأموالهم المزعومة من نادي ادعوا شرف خدمتهم له.

قبل أيام فقط ربح قضية ديون ضد الموك

و ما يجهله العديد من محبي الموك و من المتابعين فإن عبد الحق دميغة، كان قد رفع دعوى قضائية ربحها مؤخرا تثبت أنه مدين للنادي بقيمة 2 مليار و 700 مليون سنتيم، وهو الأمر الذي سيزيد من متاعب الفريق في قادم الأيام، ورغم أنه كان ينوي عدم المطالبة بأمواله في الفترة الراهنة إلا أن شكوكه حول تورط بوناب مع مداني في قضية سحب الأموال الأخيرة خاصة بعد تحذيره له عن طريق شقيقه جمال دميغة بضرورة دفع وثيقة تثبت أن كمال خسر قضية الديون و أنه استأنف في المحكمة العليا، وهذه الفرضية قد تثبتها الاستقالة المستعجلة لرضا بوناب، كل هذا أدى حسب قوله لأشخاص مقربين منه لمواصلة مطالبته لحقوقه وكسب قضيته في المحاكم من أجل تأزيم الوضع أكثر على بوناب قبل استقالته، أي أن القضية صارت تصفية حسابات.

قدري في نصف موسم يدين بـ600 مليون

وبما أن نادي العراقة مولودية قسنطينة صار من هب و دب يطأ أقدامه عليها و يدعي خدمتها، فهاهو الرئيس الآخر الأسبق نور الدين قدري الذي باع الوهم لأنصار الموك بعد انسحاب دميغة في قسم الهواة يقول أنه يدين للقبة البيضاء بقيمة 600 مليون سنيتم في فترة نصف موسم، دون أن نغفل عن وقوعه في فخ كمال مداني الذي أوعز له بإعادة تسمية مولودية أولمبيك قسنطينة كما سبق لنا الإشارة له.

هيشور على خطى سابقيه يدين بمبلغ ضخم

أما رياض هيشور الذي قاد تسيير مولودية قسنطينة بعد فترة قدري موسم 2016/2017 فقد انسحب هو الآخر في آخر الموسم مدعيا أنه يدين للنادي بقيمة 4 ملايير و 700 مليون سنتيم هذا دون احتساب أنه لم يسدد أجرة عشرة أشهر للاعبين آنذاك، هو الآخر في قائمة طابور الدائنين الذي يطالبون بمستحاقتهم جراء عدم تحقيق أي انجاز يذكر حتى الآن بل مجرد أوهام غرسوها في عقول و قلوب محبي نادي ابن باديس، ثم في نهاية الموسم سعى بجهد حثيث لبيع ذمة الفريق من خلال رفع مطالبة اللاعبين برفع الأرجل أمام جمعية عين المليلة التي كانت تنافس على الصعود ذلك الموسم.

أعضاء جمعية « الكاسكروت » جزء من الأزمة

كل هذه النكسات والأزمات التي تعصف بنادي العلامة عبد الحميد ابن باديس، اجتمعت عليها عدة أسباب أطاحت بالفريق في الدرك الأسفل، والتي لن نغفل عليها في سجل تاريخ مولودية قسنطينة منذ سقوطها سنة 2003 إلى غاية كتابة هذه الأسطر الدامية، حيث ساهم أعضاء الجمعية العامة كلهم دون استثناء في انهيار النادي و الحال الذي وصل عليه الآن، حيث أصبحت تتقمص دورا سلبيا للغاية، وتكتف فقط بفتات من عديد الرؤساء الذين مروا عليها أو حتى بكاسكروت يسد بعض جوعهم، هذا كله على حساب مصلحة نادي عريق بحجم مولودية قسنطينة الذي يمتلك قاعدة شعبية كبيرة و يحوز تاريخا وجب الحفاظ على ارثه.

في الوقت الراهن صار وجود هؤلاء الأعضاء عبئا كبيرا يثقل النادي من جميع النواحي المادية و المعنوية، سواء من خلال المحافظة على روح مبادئ الجمعية الرياضية التي تأسست على يد الشيخ ابن باديس، أو من خلال التشريع و المراقبة و السهر على الحفاظ على الخط الأساسي الذي دأبت عليه منذ عقود، فالتاريخ سيشهد أن أغلب الجمعيات العامة التي عقدت في ختام عهدة كل رئيس في السنوات الماضية قد صادقت على جريمة التقريرين المالي و الأدبي الذي يرهن مولودية قسنطينة إلى الأبد و يضع مصيرها في أيدي ساهمت بشكل كبير في تحطيمه.

يغيبون في أغلب الأوقات..ولا يدفعون الاشتراكات

و ما يعاب أيضا على أعضاء الجمعية العامة التي أغلبها تتشكل من كبار السن وبعضهم وافتهم المنية، أنهم لا يساهمون في اشتراكاتهم السنوية و يغيبون عن أغلب الجمعيات التي تعقد أو بحضور شكلي أو بالتوكيلات، ويستندون في عمليات التصويت على المرشحين أو القرارات أو التقارير الأدبية و المالية على المحسوبية و حب الأشخاص على حساب حبهم للنادي و مبادئه.

المعجزة فقط ما تنقذ المــــوك   

مرة أخرى.. أزمة أخرى.. يأس آخر.. حزن جديد و مؤامرات متوالية تحاك ضد مولودية قسنطينة، مولودية العراقة و التاريخ الذي طمث و أزالته 18 سنة عجاف، وضع وصل إليه فريق طالما كان سببا لأفراح العديد من القسنطينيين، مولودية قسنطينة الآن قاب قوسين أو أدنى من الانقلاب الأخير، هو واقع آخر مر لن يتقبله المناصر الوفي يأبى ويرفض هذه الكلمات وهذه الحقائق المرة التي توالت في فترة قياسية.

مولودية قسنطينة في نفق مظلم، في منعرج خطير، إما النجاة، إما الانقلاب.

الموك في غرفة الانعاش ولم تعد مجرد كلمات أو حبوب مهدئة ما ينقذها مما هي فيه، لم تعد صعقة كهربائية أو قبلة الحياة فقط ما تحتاجه لتبقى على قيد الحياة و لا تزول من هذا الوجود.

مولودية قسنطينة.. مولودية العلامة عبد الحميد ابن باديس بحاجة لفعل قوي من رجل و أو رجال أقوياء، بكل ما تحمله كلمة « رجل » من معنى من أجل النجاة الأخيرة من هذا النفق الخطير.

البيضاء و الزرقاء بحاجة إلى معجزة في الرمق الأخير الذي نحن فيه من أجل أن ترسو مجددا، من أجل أن تحلق مجددا، من أجل أن توضع على السكة مرة أخرى.

الله المستعان   

موقع أنصار مولودية قسنطينة

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
166